محمد بن علي الصبان الشافعي
354
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أو جمعا كجرحى وأصدقاء ، اسما كما مر ، أم صفة كحبلى وحمراء . وإنما استقلت بالمنع لأنها قائمة مقام شيئين وذلك لأنها لازمة لما هي فيه ، بخلاف التاء فإنها في الغالب مقدرة الانفصال ، ففي المؤنث بالألف فرعية من جهة التأنيث وفرعية من جهة لزوم علامته ، بخلاف المؤنث بالتاء . وإنما قلت في الغالب لأن من المؤنث بالتاء ما لا ينفك عنها استعمالا ، ولو قدر انفكاكه عنها لوجد له نظير كهمزة فإن التاء ملازمة له استعمالا ولو قدر انفكاكه عنها لكان همز كحطم لكن حطم مستعمل وهمز غير مستعمل . ومن المؤنث بالتاء ما لا ينفك عنها استعمالا ولو قدر انفكاكه عنها لم يوجد له نظير كحذرية . وعرقوة ، فلو قدر سقوط تاء حذرية وتاء عرقوة لزم وجدان لا نظير له ، إذ ليس في كلام العرب فعلى ولا فعلو ، إلا أن وجود التاء هكذا قليل فلا اعتداد به ، بخلاف الألف فإنها لا تكون إلا هكذا ولذلك عوملت خامسة في التصغير معاملة خامس أصلى ، فقيل في قرقرى : قريقر كما قيل في سفرجل سفيرج . وعوملت التاء معاملة عجز المركب فلم ينلها تغير التصغير كما لا ينال عجز المركب فقيل في زجاجة زجيجة . فرعان : الأول : إذا سميت بكلتا من قولك قامت كلتا جاريتيك : منعت الصرف ، لأن ألفها للتأنيث وإن سميت بها من قولك رأيت كلتيهما أو كلتى المرأتين في لغة كنانة صرفت ، لأن ألفها